الشيخ محمد تقي التستري

321

النجعة في شرح اللمعة

أن يولَّيه الذي قام عليه « قال : فجعل الكيل والوزن هو القبض . وهو كما ترى فالخبر في مقام آخر وكيف يكفي مجرّد الكيل والوزن فلو كاله البائع أو وزنه لكن تركه عنده ولم يعطه بل لم يخلّ بينه وبينه من أين حصل قبض . والخبر رواه التّهذيب ( في 34 من أخبار بيع مضمونه ) ، والمراد من كيله ووزنه أخذه وقبضه فروى بعده صحيحا عن منصور بن حازم عنه عليه السّلام « وإذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تقبضه إلَّا أن تولَّيه فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » . وأمّا ما رواه ( بعده في 37 منه ) عن الحلبي ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يبتاع الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يكتاله ، قال : لا يصلح له ذلك » . وبعده عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، وأبي صالح عنه عليه السّلام مثله ، وقال : « لا تبعه حتّى تكيله » . وما رواه في 42 منه عن أبي بصير عنه عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى طعاما ثمّ باعه قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلَّا أن يولَّيه كما اشتراه فلا بأس أن يولَّيه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع - الخبر » ولعلَّه استند إليهما المبسوط - فأعمّ . فروى في 43 صحيحا عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بعد حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبعه حتّى يقبضه ويكتاله » . فترى أنّه جمع بينهما وحيث إنّ القبض أمر عرفيّ فالمتّبع ما حكم به . ( وبه ينتقل الضمان إلى المشتري إذا لم يكن له خيار فلو تلف قبله فمن البائع مع أن النماء للمشتري ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الشّرط والخيار ، 70 من أبواب معيشته في خبره 12 ) عن عقبة بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى متاعا من رجل